فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 45

وبالتالي فإن هناك تناقضًا حول ما إذا كان عيسى (عليه السلام) قد حقق نبوءته الخاصة، وفيما إذا كان صُلب بالفعل، أو أن يوم صلبه المزعوم (الجمعة الحزينة) نقل إلينا خطأ. وهناك نقطة أخرى يجدر ذكرها هنا وهي أن يونس عليه السلام بقي حيا طوال الفترة التي قضاها في بطن الحوت، ويقول النصارى أن عيسى (عليه السلام) كان ميتا في باطن الأرض القبر، وهذا يناقض نبوءة عيسى (عليه السلام) نفسها. يذكر سفر لوقا 11:30 أن عيسى (عليه السلام) قال:

"كما كان يونس … كذلك سيكون ابن الإنسان."

فإذا كان يونس عليه السلام بقي حيا، من المفروض أن عيسى (عليه السلام) بقي حيا أيضا.

هناك حدث هام وقع قبل الصلب المزعوم. هذا الحدث هو دعاء عيسى (عليه السلام) للرب من أجل مساعدته. جاء في سفر لوقا 22:42 أن عيسى (عليه السلام) خاطب الرب قائلا:"أيها الأب إذا شئت ارفع عني هذا الكأس (كأس الموت) ومع ذلك فليست إرادتي هي التي ستنفذ، ولكن إرادتك أنت."

وقد استجاب الرب لدعاء عيسى (عليه السلام) في أن لا يموت على الصليب وفقا لسفر لوقا 22:3 و كذلك وفقا لسفر اليهود Hebrews 5:7 . لذلك، إذا كان الرب قد استجاب لكل صلوات عيسى (عليه السلام) ، بما في ذلك عدم الموت على الصليب، فكيف يمكن القول أنه مات على الصليب؟

ينص سفر متّى 27:46 أن عيسى (عليه السلام) قال وهو على الصليب:

"ربّ، ربّ، لم خذلتني؟"

لو أن عيسى نطق فعلا بهذه الكلمات، لكان ذلك دليلا واضحا على الكفر كما تنص على ذلك جميع السلطات اللاهوتية. هذه شتيمة كبيرة، ومثل هذه الكلمات لا يمكن أن تصدر إلا من غير المؤمنين بالله. فالأولى إذا أن لا تصدر مثل هذه الكلمات عن رسول لله - وهي فعلا لم تصدر- لأن الله لا يخلف وعده مطلقا، ولم يتذمر أي من أنبياء الله من وعده مطلقا. يمكن القول إذا ، أنه كائنا من كان ذلك الذي نسب هذه العبارة إلى عيسى (عليه السلام) ، فإن هذا الشخص نفسه كافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت