فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 45

يؤمن المسلمون، كما يؤكد القرآن الكريم، أن عيسى (عليه السلام) لم يصلب. لقد كان في نية أعدائه أن يقتلوه صلبا، ولكن الله عز وجل أنقذه من مكيدتهم. يقول القرآن الكريم (4:157) :

"وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا إتباع الظن وما قتلوه يقينا (157) " (النساء)

القيامة (البعث)

قبل مناقشة مسألة القيامة ( قيامة المسيح بعد صلبه المزعوم) ، يتوجب التنويه إلى أن عطلة يوم الفصح النصرانية (EASTER ) ، وهو اليوم المزعوم لقيامة عيسى (عليه السلام) ، كان أصلا عيدا وثنيا مخصصا لتكريم يوستر (EOSTER) ، وهي إلهة الضوء والربيع الجرمانية. وكانت الأضاحي تقدم لتكريم الآلهة في يوم الاعتدال الربيعي (وهو اليوم الربيعي الذي تعبر فيه الشمس خط الاستواء ويتساوى فيه الليل والنهار) . ومنذ القرن الثامن استخدم اسم (EASTER) للدلالة على الاحتفال السنوي لذكرى قيامة عيسى (عليه السلام) . وهكذا، ومرة أخرى، أخذ النصارى جهل الوثنية وربطوه مع عيسى (عليه السلام) .

من أين إذا أتى إيمان النصارى بالقيامة ؟ لقد أتوا به من تعاليم بولس (الأفعال 17:18ACTS) . بولس، الذي قال أنه حواري معتمد من قبل عيسى (عليه السلام) وفقا لخياله الخاص، لم ير عيسى (عليه السلام) مطلقا، ومع ذلك أعلن أن عيسى (عليه السلام) ابن الرب (الأفعال ACTS9:20) ، واعترف أن عقيدة القيامة من تعاليمه الخاصة (II TIMOTHY 2:8) . إذا، فعقيدة النصرانية المعاصرة القائلة بأن الإيمان بالصلب/القيامة ضروري للتكفير عن الخطايا ليست من تعاليم عيسى (عليه السلام) . إن ذنوب الناس كانت تغفر قبل الصلب والقيامة المزعومين، كما هو مبين في سفر مرقس 2:5:

"وعندما رأى عيسى ايمانهم، قال للمشلول،"يا ولدي، ذنوبك قد غفرت،""

وفي سفر لوقا 7:48:

"وقال لها،"ذنوبك قد غفرت""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت