فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 302

الثاني: فقهاء خراسان يُسَمُّون الموقوف أثرًا ، والمرفوع خبرًا ، وعند المحدثين كل هذا يسمى أثرًا، كما سمى الطحاوي كتابه:"شرح معاني الآثار"، وفيه المرفوع وغيره [1] ، والله أعلم .

الثالث: لايُشْترط الاتصال أو عدمه في الحديث الموقوف، كما لايُشْترط عدالة الراوي وضبطه، ونحو ذلك ، إنما هذا يُحتاج إليه إذا كنا بصدد الحكم بصحته أو ضعفه ، ولأن هذا من مباحث المتن لا الإسناد ، والله أعلم .

الحديث المرسل

قال الناظم - رحمه الله -:

16-ومُرْسَل منه الصحابيُّ سقطْ . . . . . . . . . . . . . .

عَرَّف الناظم ـ رحمه الله ـ في هذا الجزء من البيت الحديث المرسل .

وتحت هذا الجزء من البيت عدة مسائل:

المسألة الأولى: قال العلائي - رحمه الله:"أما المرسل: فأصله من قولهم: أرسلتُ كذا ، إذا أطلقته ، ولم تمنعه ، كما في قوله تعالى: ( ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين ) فكأن المرسِل أطلق الإسناد ولم يقيده براوٍ معروف . . . ويحتمل أن يكون من قولهم: جاء القوم أرسالًا ، أي قِطَعًّا متفرقين . . . فكأن تصور من هذا اللفظ الاقتطاع ، فقيل للحديث الذي قطع إسناده ، وبقي غير متصل: مرسل ، أي كل طائفة منهم لم تلق الأخرى ولا لحقتْها ، ويُحتمل أن يكون أصله من الاسترسال ، وهو الطمأنينة إلى الإنسان ، والثقة به فيما يحدثه ، فكأن المرسِل للحديث اطمأن إلى من أرسل عنه ، ووثِق به لمن يوصله إليه ، وهذا اللائق بقول المحتج بالمرسَل . . . ويجوز أيضًا أن يكون المُرسَل من قولهم: ناقة مرسال ، أي سريعة السير . . . فكأن المرسِل للحديث أسْرَعَ فيه عجلًا ، فحذف بعض إسناده ، والكل محتمل"اهـ [2] .

?المسألة الثانية: تعريف الحديث المرسل: وفيه أقوال:

(1) انظر هذا التنبيه والذي قبله في"المقدمة"لابن الصلاح ( ص 66 ) مع"التقييد"، وانظر"التدريب" ( 1 / 184 ) .

(2) من"جامع التحصيل" ( ص 14 - 15 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت