فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 302

لكتابة الموقوف عدة فوائد، منها:

1-أن قول الصحابي أو فِعْلَه من جملة فهم السلف، ونحن نفهم الكتاب والسنة بفهمهم ، ومعرفة أن هذا القول قال به أحد الصحابة: يجعله مما يسوغ القول به، إذا اختلفوا ،وإذا اجمعوا فلانخرج من قولهم ، كما فصل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - .

وقد ذكر الخطيب نحو ذلك في أقوال التابعين ، فأقوال الصحابة كذلك من باب أولى .

2-أن قول الصحابي إذا لم يخالَف من صحابي آخر، ولم يعارض قولُه آية أو حديثًا؛ فهو حجة عند بعضهم، كما ذكر ذلك ابن القيم في"إعلام الموقعين"، وقد قال صالح بن كيسان:"اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم، فكنا نكتب السنة، فكتبنا ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: ثم قال الزهري: نكتب ما جاء عن أصحابه؛ فإنه سنة، قال: فقلت أنا: لا ، ليس بسنة ،لانكتبه ، قال: فكتب ولم أكتب، فأنجح وضَيَّعْتُ"انظر تخريجه في"موقف ابن تيمية والأشاعرة" [1] .

3-قد يُعْرَف به علة الحديث المرفوع ، وذلك عند جمع الطرق ، ويكون الراجح قول من رواه موقوفًا.

4-قد يكون له حكم الرفع، وقد مر الكلام على قول الصحابي متى يكون له حكم الرفع .

6-الاستشهاد به مع المرفوع المضعَّف ، وقد ذكر الشافعي في"الرسالة"الاستشهاد به مع المرسل، بشرط ألا يكون الموقوف والمرفوع من مخرج واحد .

? ( تنبيهات ) :

الأول: قد يُسْتَعمل الموقوف في غير قول الصحابي أو فعله، لكن يكون مقيَّدًا فيقال وقفه فلان على الزهري أو على الشعبي ، ونحوهما ، أو موقوف على الزهري ونحوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت