فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 114""""""
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طاهر بقراءتي عليه قال: أخبرنا الأمير أبو الحسن بن محمد المكتفي بالله قال: حدثنا جحظة قال: حدثني ابن أخت الحاركي: أن خادمًا ممن خدم أباه جاءه يخبره أن عند جاريةٍ في بعض قصوره رجلًا ، فلبس حلةً وسار إلى إلى القصر ، فألفى عندها غلامًا شابًا ، له ذؤابتان ، كأنه قضيب فضة ، فسأله عن دخوله وكيف كان ، وما شأنه . فقال: إن هذه الجارية كانت لوالدتي ، وكان بيني وبينها ألفة ، فلما بيعت لأمير المؤمنين ، صرت إلى الباب متعرضًا لها ، فأذنت في الدخول ، فدخلت على أحد أمرين: إما أن أظفر بما أريد أو أقتل فأستريح . فأمر المهدي بإحضار سياط ، ونصبه بينها ، ثم ضربه عشرين سوطًا ، ورفع عنه الضرب وقال: ما أصنع بتعذيبك ، ولست بتاركك حيًا ، ولا تاركها ، يا غلام ، سيف ونطع فلما أتي بذلك ، وأجلس الغلام في النطع قال: يا أمير المؤمنين قبل أن ينزل بي القتل ، وهو دون حقي ، اسمع مني ما أقول قال: هات ، فأنشأ يقول: ولَقد ذكرْتُكِ والسّياطُ تنوشُني . . . عندَ الإمامِ وساعدي مَغلُولُ . وَلَقَد ذكرْتُكِ والذي أنا عبدُه . . . والسيفُ بينَ ذُؤابتي مَسلُولُ .