فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 125""""""
فقال حيي: حَيَاءَكُمَا لا تَعْصِيَاهُ ، فإنّمَا . . . يكونُ الحَياءُ من تَوقّي المعايرِ . فانصرفت زرعة وقد خامره من حبها ما غلب على عقله ، فغبر أيامًا عنها ، وامتنع من الطعام والشراب والقرار ، وأنشأ يقول: يا بُغيَةً أهدَتْ إلى القلبِ لوْعَةً . . . لقد خُبئَتْ لي منك إحدى الدهارسِ . وما كنتُ أدري والبَلايا مُظِلّةٌ . . . بأنّ حِمامي تحتَ لحظِ مُخالِسِ . جَلَستُ على مَكتوبَةِ القَلبِ طائِعًا ، . . . فيَا طَوْعَ مَحبوسٍ لأعنَفِ حابِسِ . فشاع هذا الشعر في الحي وبلغ المفداة ، فاحتجبت عنه ، وامتنعت من محادثة الرجال ، فامتنع من الحركة والطعام ، فغبر على ذلك حول ، ومات عظيم من عظماء القبائل فبرز مأتم النساء ، فبلغ زرعة أن المفداة في المأتم ، فاحتمل حتى تنائى نشزًا ، واجتمع إليه لذاته يفندون رأيه ويعذلونه ، فأنشأ يقول: