فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 126""""""
لمْ يُلَمُ في الوَفاءِ مَن كَتَمَ الْ . . . حُبّ وأغضى عُلى فؤادٍ لَهِيدِ . صَابَنا ذاك لاسم من جلبَ السّ . . . مَ علَيه ونفسُهُ في الوَريدِ . ثم شهق ، فمات ، وتصايح أصحابه ونساؤهن وبلغ المفداة خبره ، فقامت نحوه حتى وقفت عليه ، وقد تعفر وجهه ، وأهله ينضحونه بالماء ، فهمت أن تلقي نفسها عليه ، ثم تماسكت ، وبادرت خباءها ، فسقطت تائهة العقل ، تكلم فلا تجيب ، سحابة يومها ، فلما جنّ عليها الليل رفعت عقيرتها فقالت: بِنَفْسِي يَا زَرْعَ بْنَ أرْقَمَ لوْعَةٌ . . . طَوَيتُ علَيها القلبَ والسرُّ كاتِمُ . لَئِنْ لمْ أمُتْ حُزْنًا عَلَيْهِ فَإنّني . . . لألأمُ مَن نِيطَتْ عَلَيه التّمائِم . لَئِنْ فُتّني حَيًّا فَلَيْسَ بِفَائِتي . . . جوَارُك مَيْتًا حيثُ تَبلى الرَّمَائِم . ثم تنفست نفسًا نبه من حولها فإذا هي ميتة فدفنت إلى جنبه . وقالت امرأة من حمير أشبلت على ولدها بعد زوجها: