فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 127""""""
وَفَيتُ لابنِ مالكِ بن أرطأه . . . كما وَفَتْ لزرعة المُفَدّاه . واللهِ لا خِسْتُ بهِ أو ألقاه . . . حيثُ يُلاقي وامقٌ من يهواه . من ممتَطٍ ، ناحِيَةً ، شَمَرْداه . . . وعاثِرٍ قد خَذَلَته رِجلاهْ . تريد قول الجاهلية: إن الناس يحشرون ركبانًا على البلايا ، ومشاةً إن لم تعقر مطاياهم على قبورهم ، وهذا شيء كان من فعل الجاهلية . تفارق قومها باكية حدث شيخنا أبو علي بن شاذان قال: حدثني أبي أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان بن داود بن محمد الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثنا هارون بن موسى قال: حدثني عبد الله بن عمرو الفهري عن عمه الحارث بن محمد بن عيسى بن عبد الأعلى قال: كانت بالمدينة جاريةً لآل أبي رماثة ، أو لآل أبي تفاحة ، يقال لها: سلامة . قال: فكتب فيها يزيد بن عبد الملك لتشترى له ، فاشتريت بعشرين ألف دينار ، فقال أهلها: لا تخرج حتى نصلح من شأنها ، فقالت الرسل: لا حاجة لكم بذاك معنا ما يصلحها . قال: فخرج بها حتى أتي بها سقاية سليمان ، قال: فأنزلها رسله فقالت: لا والله لا أخرج حتى يأتيني قوم كانوا يدخلون علي فأسلم عليهم ، قال: فامتلأ ذلك الموضع من الناس ، قال: ثم خرجت فوقفت بين الناس ، وهي تقول: فارَقوني وقد عَلِمتُ يَقِينًا . . . ما لمَن ذاقَ فُرقَةً من إيابِ . إنّ أهلَ الحِصَابِ قد ترَكوني . . . في وُلوعٍ يذكو بأهلِ الحِصَابِ .