فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 649

""""""صفحة رقم 161""""""

ثمّ لا تَقَع ، ويضربه بردائه والغراب يصيح . لبنى صاحبة قيس بن ذريح والغربان أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه قال: حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان قال: حدثني عبد الجبار بن عبد الأعلى قال: قال خندف بن سليم: حدثني أحمد بن هود أن لبنى أمرت غلامًا لها فاشترى لها أربعة غربان ، فلما رأتهن بكت وصرخت ، وكتفتهن ، وجعلت تضربهن بالسوط حتى متن جميعًا ، وجعلت تقول بأعلى صوتها: لقد نادى الغُرَابُ ببَين لُبنى . . . فطارَ القَلبُ من حَذَرِ الغُرَابِ . فَقُلتُ: غَدًا تَباعدُ دارُ لُبنى . . . وَتَنْأَى بَعدَ وُدٍّ واقترَابِ . فَقُلتُ: تَعِستَ وَيحَكَ من غُرَابٍ . . . أكُلَّ الدهرِ سَعْيُكَ في تَبابِ . لقَد أولِعتَ ، لاقَيتَ خَيرًا ، . . . بِتَفرِيقِ المحِبِّ عن الحِبَابِ . فدخل زوجها ، فرآها على تلك الحال ، فقال: ما دعاك إلى ما أرى ؟ قالت: دعاني أن ابن عمي وحبيبي قيسًا أمرهن باوقوع فلم يقعن حيث يقول: ألا يا غُرَابَ البَين ، قد طِرْتَ بالذي . . . أُحاذِرُ من لُبنى ، فَهَل أنتَ وَاقعُ ؟ فآليت أن لا أظفر بغراب إلا قتلته ، قال: فغضب ، وقال: لقد هممت بتخلية سبيلك ، فقالت: لوددت أنك فعلت ، وإني عمياء ، فوالله ما تزوجتك رغبةً فيك ، ولقد كنت آليت أن لا أتزوج بعد قيس أبدًا ، ولكني غلبني أبي على أمري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت