فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 649

""""""صفحة رقم 160""""""

نَعَبَ الغُرَابُ بِرُؤيَةِ الأحبَابِ ، . . . فلذاك صِرْتُ أُحِبّ كُلّ غُرَابِ . قالت: صحفت وأحلت المعنى ، إنما قال: بفرقة الأحباب ، فلذاك صرت عدو كل غراب . فقتل لهن: فبالذي خصكن بهذا المجلس ، وبحق صاحبة الصورة ، لما خبرتنني بخبركن ؟ قلن: لولا أنك أقسمت علينا بحق من يجب علينا حقه ما أخبرناك . كنا صواحب مجتمعات على الألفة ، لا تشرب منا واحدة البارد دون صاحبتها ، فاحترمت صاحبة الصورة من بيننا ، فنحن نصنع في كل موضع نجتمع فيه مثل الذي رأيت ، وأقسمنا أن نقتل في كل يومٍ نجتمع فيه ما وجدنا من الغربان لعلة كانت . قلت: وما تلك العلة ؟ قلن: فرق بينها وبين أنسٍ كان لها ، ففارقت الحياة ، فكانت تذمهن عندنا ، وتأمر بقتلهن ، فأقل ما لها عندنا أن نتمثل ما أمرت به ، ولو كان فيك شيء من السواد لفعلنا بك فعلنا بالغربان . ثم نهضن فمضين ، ورجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بما رأيت ، ثم طلبتهن بعد ذلك ، فما وقعت لهن على خبر ، ولا رأيت لهن أثرًا . أبو السائب والغراب أخبرنا أبو الحسن علي وأبو منصور أحمد ابنا الحسن بن الفضل الكاتب في ما أجازاه لي قالا: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب من لفظه قال: أخبرنا أبو محمد علي بن عبد الله بن العباس بن المغيرة الجوهري قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: قال الخليل بن سعيد: مررت بسوق الطير ، فإذا الناس قد اجتمعوا يركب بعضهم بعضًا ، فإذا أبو السائب قائمًا على غراب يباع قد أخذ طرف ردائه وهو يقول للغراب: يقول لك قيس بن ذريح: ألا يا غُرَابَ البَينِ ، قد طِرْتَ بالّذي . . . أحاذِرُ من لُبنى ، فَهَل أنتَ وَاقِعُ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت