فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 649

""""""صفحة رقم 159""""""

ثم غنت الثالثة: سأبكي على ما فاتَ منكِ صَبابَةً . . . وَأندُبُ أيّامَ الأماني الذّوَاهِبِ . أحينَ دَنَا مَن كنتُ أرْجو دنُوَّه . . . رَمَتني عُيونُ الناسِ من كل جانبِ . فأصْبَحتُ مَرْحومًا ، وكنتُ مُحَسَّدًا ، . . . فَصَبرًا على مَكُروهِ مرِّ العَوَاقِبِ . ثم غنت الرابعة: سأُفني بِكَ الأيّامَ حتى يَسُرّني . . . بك الدهرُ ، أو تَفنى حياتي معَ الدهرِ . عَزَاءً وصبرًا أسعِداني على الهوَى ، . . . وأحمَدُ مَا جَرّبتُ عاقبَةُ الصّبرِ . ثم أخذت الصورة فعانقتها ، وبكت ، وبكين ، ثم شكون إليها جميع ما كن فيه ، ثم أمرن بالصورة ، فطويت ، ففرقت أن يتفرقن قبل أن أكلمهن ، فرفعت رأسي إليهن فقلت: لقد ظلمتن الغربان . فقالت: لو قضيت حق السلام ، وجعلته سببًا للكلام ، لأخبرناك بقصة الغربان . قال قلت: إنما أخبرتكن بالحق . قلن: وما الحق في هذا ، وكيف ظلمناهن ؟ قلت: إن الشاعر يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت