فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 158""""""
ثم قالت لأخواتها: أي قتلةٍ أقتله ؟ فقلن لها: علقيه برجليه وشدي في رأسه شيئًا ثقيلًا حتى يموت ، ففعلت به ذلك ، ثم وضعن عيدانهن ، ودعون بالغداء ، فأكلن ، ودعون بالشراب ، فشربن ، وجعلن كلما شربن قدحًا شربن للصورة مثله ، وأخذن عيدانهن فغنين ، فغنت الأولى كأنها تودع به: أبكى فِرَاقَكُمُ عَيني فأرّقَهَا ، . . . إنّ المُحِبّ على الأحبابِ بكّاءُ . ما زالَ يعدو عَلَيهِم ريبُ دهرِهمُ . . . حتى تَفَانَوْا ، وريبُ الدهرِ عَدّاءُ . ثم غنت الثانية: أما والذي أبكى وأضْحَكَ ، والذي . . . أمَاتَ وأحيا ، والذي أمرُهُ الأمرُ . لقد تركَتْني أحسُدُ الوَحشَ أن أرَى . . . ألِيفَينِ منها لا يرُوعُهُما الذّعرُ .