فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 649

""""""صفحة رقم 157""""""

أشاقَكَ ، والليلُ ملقي الجِرَانِ ، . . . غُرَابٌ يَنوحُ على غُصْنِ بانِ . أحصُّ الجَناحِ ، شديدُ الصّيَاحِ ، . . . يَبكي بِعَيْنَينِ ما تهملانِ . وفي نَعَبَاتِ الغُرَابِ اغْترَابٌ ، . . . وفي البانِ بَينٌ بعيدُ التّداني . ثم أخذن الثاني فشددن في رجليه خيطين وباعدن بينهما وجعلن يقلن له: أتبكي بلا دمع وتفرق بين الألاف ، فمن أحق بالقتل منك ؟ ثم فعلن به ما فعلن بصاحبه . ثم غنت الثالثة: ألا يا غُرَابَ البين لَونُكَ شاحِبٌ ، . . . وأنْتَ بِلَوْعاتِ الفِرَاقِ جَديرُ . فَبَيّنْ لَنَا ما قلتَ ، إذ أنتَ واقِعٌ ، . . . وبَيّن لَنَا ما قُلتَ حينَ تَطيرُ . فإنْ يكُ حقًّا ما تَقولُ ، فَأصْبَحْتْ . . . هُمومُكَ شَتّى ، والجَنَاحُ كَسيرُ . ولا زِلتَ مَكسورًا عديمًا لِنَاصرٍ ، . . . كَما لَيسَ لي من ظالميّ نَصِيرُ . ثم قالت له: أما الدعوة فقد استجيبت ، ثم كسرت جناحيه ، وأمرت ففعل به ذلك ، ثم غنت الرابعة: عَشِيّةَ ما لي حيلَةٌ غيرَ أنّني . . . بلَقطِ الحصى ، والخطِّ في الدّارِ مولَعُ . أخُطُّ وأمحو كلّ ما قَد خَطَطتُه . . . بدمعيَ والغِرْبانُ في الدارِ وُقَّعُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت