فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 56""""""
أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي في ما أذن لنا أن نرويه عنه قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه . قال: حدثنا محمد بن خلف قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله السرخسي قال: حدثني عباس بن عبيد قال: كان بالمدينة جارية ظريفة حاذقة بالغناء ، فهويت فتىً من قريش ، فكانت لا تفارقه ولا يفارقها ، فملّها الفتى وتزايدت هي في محبته وأسفت ، فغارت ، فولهت وجعل مولاها لا يعبأ بذلك ولا يرق لشكواها ، وتفاقم الأمر بها حتى هامت على وجهها ، ومزقت ثيابها ، وضربت من لقيها ، فلما رأى مولاها ذلك عالجها فلم ينجع فيها العلاج ، وكانت تدور بالليل في السكك مع الأدب والظرف . قال: فلقيها مولاها ذات يوم في الطريق ، ومعه أصحاب له ، فجعلت تبكي وتقول: الحُبُّ أوّلُ ما يكونُ لجَاجَةً ، . . . يَأتي بِهِ وَتسوقُهُ الأقْدارُ . حتى إذا اقتحَمَ الفتى لُجَجَ الهوَى ، . . . جاءَتْ أُمورٌ ، لا تُطاقُ ، كبارُ قال: فما بقي أحد إلا رحمها ، فقال لها مولاها: يا فلانة امضي معنا إلى البيت ، فأبت وقالت: شغل الحلي أهله أن يعارا .