فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 82""""""
وجعلت تردد هذه الأبيات ، وتبكي ، فقمت إليها ، فقلت: بنفسي أنت ، مع هذا الوجه يمتنع عليك من تريدينه ؟ قالت: نعم ، والله ، وفي قلبه أكثر مما في قلبي ، فقلت: إلى كم هذا البكاء ؟ قالت: أبدًا أو يصير الدمع دمًا وتتلف نفسي غمًا . فقلت لها: إن هذه لآخر ليلةٍ من ليالي الحج ، فلو سألت الله التوبة مما أنت فيه ، رجوت أن يذهب حبه من قلبك . فقالت: يا هذا عليك بنفسك في طلب رغبتك ، فإني قد قدمت رغبتي إلى من ليس يجهل بغيتي . وحولت وجهها عني ، وأقبلت على بكائها وشعرها ، ولم يعمل فيها قولي وعظتي . إنما يرحم الصحيح السقيما أنشدنا أبو محمد الجوهري قال: أنشدنا ابن حيويه قال: أنشدنا عبيد الله بن أحمد قال: أنشدني أبي خالد الكاتب: عِشتُ مُستَهترًا وَعِشتُ سَلِيما ، . . . حيثُ ما كنتُ لا عدِمتُ النّعِيمَا . عَجَبٌ أنْ تَكُونَ يَا حَسَنَ ال . . . وَجْهِ رَؤوفًا بِعَاشِقِيكَ رَحِيمَا . بَدَني نَاحِلٌ ، وَأنتَ صَحِيحٌ ، . . . إنّمَا يَرْحَمُ الصّحِيحُ السّقِيمَا . عَلِمَ الخَلْقُ أنّ رُوحي وَجِسمي . . . لَقِيَا في هَوَاكَ أمْرًا عَظِيمًَا . يخصي المغني أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي ثابت الحافظ قال: حدثنا أبو نعيم الحافظ الأصبهاني بها قال: حدثنا سليمان الطبراني قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أعين قال: حدثنا علي بن حرب المؤملي عن عامر بن الكلبي عن حماد الراوية قال: حدثني بعض خدم سليمان بن عبد الرحمن قال: