فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 93""""""
يوسف ، عليه السلام ، إلى نفسها ، ناداه بالعبرانية: يا يوسف لا تزن ، فإن الطير فينا إذا زنى تناثر ريشه .
بابٌ من مصارع العشّاق
أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد قال: حدثنا محمد بن العباس بن حيويه قال: حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال: حدثني يزيد بن محمد قال: أخبرني محمد بن سلام الجُمحي قال: أرادت عزة وكثير أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد قال: حدثنا محمد بن العباس بن حيويه قال: حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال: حدثني يزيد بن محمد قال: أخبرني محمد بن سلام الجمحي قال: أرادت عزة أن يعرف ما لها عند كثير فتنكرت له ، وقامت به متعرضة ، فقام فاتبعها ، فكلمها ، فقالت له: فأين حبك عزة ؟ فقال: أنا الفداء لك ، لو أن عزة أمة لي لوهبتها لك . قالت: ويحك لا تفعل ، فقد بلغني أنها لك في صدق المودة ، ومحض المحبة والهوى على حسب الذي كنت تبدي لها من ذلك وأكثر ، وبعد ، فاين قولك: إذا وَصَلَتنا خِلّةٌ كي نُزيلَها . . . أبَينا ، وقلنا: الحاجِبِيّةُ أوّلُ . فقال كثير: بأبي أنت وأمي أقصري عن ذكرها ، واسمعي ما أقول ، ثم قال: ما وَصْلُ عَزّةَ إلاّ وَصْلُ غانيَةٍ . . . في وَصْلِ غانيَةٍ من وصلها خَلَفُ . ثم قال: هل لك في المخالة ؟ فقالت له: كيف بما قلت في عزة وسيرته لها ؟ فقال: أقبله فيتحول إليك ، ويصير لك . قال: فسفرت عن وجهها ، عند ذلك ، وقالت: أغدرًا وانتكاثًا يا فاسق ؟ وإنك لها هنا ، يا عدو الله فبهت وأبلس ولم ينطق ، وتحير وخجل ، ثم إنها عرفته أمرها ونكثه وغدره بها ، وأعلمته سوء فعاله ، وقلة حفاظه ،