فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 94""""""
ونقضه للعهد والميثاق ، ثم قالت: قاتل الله جميلًا حيث يقول: لحَى اللهُ مَن لا يَنفَعُ الوِدُّ عِندَهُ ، . . . ومَن حَبلُهُ إنْ مُدّ غيرُ متينِ . وَمَن هوَ ذو وَجهَينِ ليسَ بدائِمٍ . . . على العَهدِ حلاّفٌ بِكلّ يمِينِ . قال: فأنشأ كثير يقول بانخزالٍ وحصر وانكسار ، يعتذر إليها ، ويتنصل مما كان منه ، ويحتال في دفع زلته ، متمثلًا بقول جميل ، ويقال: بل سرقه من جميل وانتحله لنفسه فقال: ألا لَيتني قبلَ الذي قلتُ شِيبَ لي . . . من المُذعِفِ القاضي سِمامُ الذَّرَارِحِ . فَمُتّ ولمْ تَعلَمْ عليّ خِيَانَةً ، . . . ألا رُبّ باغي الرِّبْحِ ليْسَ برَابِحِ . فَلا تحمِليهَا واجْعلِيها خِيَانَةً ، . . . تَروّحتُ منها في مياحةِ مائِحِ . أبوءُ بذَنبي أنّني قَدْ ظَلَمْتُها ، . . . وإني بِباقي سِرِّهَا غيرُ بائِحِ . يرى الدم حلالًا ولي ، وهما بيتان لا غير: إنّ في الجِيرَةِ الذينَ استَقَلّوا . . . من زَرُودٍ ، وبطنَ وجرةَ حلّوا . لَغزَالًا يرَى دِماءَ محِبّي . . . هِ حَلالًا لهُ ، وما الدمُ حِلُّ .