فهرس الكتاب
الفرائض بالحجب بالوصف, وهذا غير مقصود في عنوان باب الحجب هنا, لأن باب الحجب بعد التعصيب أي حجب من هو مستحق للميراث كما تقدم في أول الرحبية أيضا: (وهي نكاح وولاء ونسب? ما بعدهن للمواريث سبب) فمن كان بينه وبين غيره رابطة النكاح كالزوجين؛ والولاء من أعتق رقبة فله ولاءها, والنسب: البنوة والأبوة والأخوة وما يتفرع عنها, فمن قام به سبب الميراث ولكنه وجد من هو أقوى منه في جهته, أو أقرب منه في درجته, فهذا هو المقصود بالحجب في هذا الباب؛ والحجب لمن هو مستحق للميراث ينقسم إلى قسمين:
حجب حرمان بالكلية: يكون شخص أقوى منه أو أقرب منه, فيحول دونه ودون الميت فلا يرث منه شيئا.
حجب نقصان: لا يحرم بالكلية, ولكن ينتقل من حظ إلى حظ أقل منه.
فحجب الحرمان مثلا: عرفنا بأن الولد وولد الولد وولد ولد ولد الولد من أهل الميراث, فإذا وجد ولد الصلب ومعه ولد الولد أنزل منه, فإن الولد للصلب أقرب للميت فيحجب ولد الولد, وهكذا, هذا حجب حرمان بالكلية.
أما حجب النقصان: الزوج جاءنا في باب النصف إذا لم يكن للزوجة التي توفيت عنه ولد فله النصف, وإن وجد لها ولد, الولد من هذه الزوجة ولو كان من زوج قبله, فإنه يحجب زوجها الحاضر من النصف وينقله إلى الربع.
وكذلك الزوجة, إن توفي زوجها وليس له وارث أي ليس له ولد فإنها تأخذ الربع, وإذا وجد له ولد ذكرا كان أو أنثى حجبها الولد ونقلها من الربع إلى الثمن.
وكذلك الأم يكون لها ثلث المال إلا إذا وجد الولد أو جمع من الاخوة, فإذا وجد الولد أو جمع من الاخوة نقلوها من ثلث المال إلى السدس.
إذن الحجب أولا ينقسم بالسبب, حجب وصف يقوم بالشخص فيمنعه من أن يكون وارثا بالكلية وهي واحدة من علل ثلاث: الرق وهو المملوك, القتل إذا قتل مورثه, واختلاف الدين, وهذا تقدم بيانه وليس مقصودا هنا.
والحجب هنا ينقسم إلى قسمين:
حجب حرمان بالكلية, وحجب نقصان ينقله من نصيب إلى نصيب أقل منه.
وبدأ المؤلف فقال: