فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 153

تعرف يا صاح بالأكدرية ? وهي بأن تعرفها حريّه

فيفرض النصف لها والسدس له ? حتى تعول بالفروض المجمله

ثم يعودان إلى المقاسمه ? كما مضى فاحفظه واشكر ناظمه.

( بسم الله, بعدما قدم لنا المؤلف -رحمه الله تعالى- أحكام الجد والإخوة, هناك صورة خاصة مع مسائل الجد في وجود الأخت, وإن كانت داخلة في عموم الجد والإخوة, لكن جعلوا لها مسألة مستقلة وسموها الأكدرية, قيل من التكدير وهو تنغيص حاضر, قالوا بأنها كدّرت على زيد - رضي الله عنه - قواعده في الفرائض, وقيل كدروا على الأخت بعدما فرضوا لها النصف رجعوا وقاسمها الجد فيه, وقيل كان السائل فيها أول ما وقعت رجل يقال له الأكدر, بصرف النظر عن التسمية, ولكن جاء الناظم -رحمه الله جزاه عنا أحسن الجزاء- بين أركانها وطريقة العمل فيها.

قال: (والأخت لا فرض مع الجد لها ? فيما عدا مسألة كمّلها) : يقول (والأخت) الشقيقة أو التي لأب, لأن الإخوة من جهة الأم لا دخل لهم مع الجد ذكورا كانوا أو إناث لأن الجد يحجبهم؛ (والأخت لا فرض مع الجد لها) وعرفنا أن الجد من الأول هو الجد من جهة الأب, لأن الجد من جهة الأم ليس بوارث لا فرض ولا تعصيب, فيقول الأخت لا يفرض لها مع الجد إلا في مسألة كمّلها.

(زوج وأم وهما تمامها ? فاعلم فخير أمة علاّمها) : تلك المسألة أشخاصها: زوج وأم (وهما) ألف التثنية راجعة للجد والأخت, إذن عندنا: زوج وأم وأخت وجد, وهما تمامها يعني أربعة أشخاص, (فاعلم فخير أمة علاّمها) اعلم أشخاصها وتمعّن, (علاّمها) بصيغة المبالغة, هذا امتداح لطلبة العلم وللعلماء وللاجتهاد في العلم, وهذا منه -جزاه الله خير- حث على التنافس في طلب العلم...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت