فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 153

وهنا نقول النسب ما هو الفصل الذي يميز هذا عن ذاك؟ فلما لا يتم التعريف بالجنس والفصل, قالوا يعرف بالخاصية, مثلا يقولون: الإنسان هو الضاحك لأن الضحك من خصائص الإنسان, قد يوجد بعض الحيوانات يضحك ولكن ضحكه ليس منبعثا عن غريزة الإنسان؛ إذن لا يوجد تعريف بالجنس والفصل, ولا تعريف بالخاصية في الأفراد الذين يرثون بالنسب وليس كل قرابة بالنسب ترث, ماذا يكون التعريف؟ بالعدد, حينئذ لا تكون هناك وسيلة إلا بالعدد, ولذا عمد المؤلف -رحمه الله- إلى أن يعرف لنا الذين قام بهم سبب الميراث بالنسب فقال: (باب الوارثين من الرجال) وسيأتي ويقول (باب الوارثين من النساء) ويذكر بأسمائهم وأشخاصهم العدد الذي يتم له الميراث, وما عدا هذا العدد المذكور لا ميراث لهم, فقال: (الوارثون من الرجال) وسيأتي فيما بعد (الوارثات من النساء) وهذا التفصيل هو طريقة الفرضين بخلاف الفقهاء إنما يذكرون كل فرض بميراثه على حدى, ولكن هذا يأتي بالرجال جميعا ثم يأتي بالنساء جميعا ثم يأتي بعد ذلك بالفروض المقدرة في كتاب الله ومن يستحقها ممن عدّهم من الرجال أو من النساء, إذن مبدئيا إحصائية...إذن مبدئيا نحبط من الذي يقوم به سبب الميراث من النسب أو في العموم الأسباب الثلاثة وهي نكاح وولاء ونسب, من هؤلاء الذين ينطبق عليهم تلك الأوصاف الثلاثة وتقوم بهم تلك الأسباب واحدة أو اثنين أو أكثر, إذن الواجب علينا في هذا الباب حفظ وإحصاء وعدد, ولذا قال: (الوارثون من الرجال عشرة ((( أسماؤهم معروفة مشتهره) يعني ليس شيء خفي, أنا أحصيهم لك وأنت تعرف أسماءهم (الابن وابن الابن مهما نزلا) أسماؤهم معروفة..والابن والأب كما يقولون النسبة بينهما إضافية, بمعنى أنت ولد لأبيك, أبوك أب لك, بينما أبوك هذا ابن لجدك, يبقى وصفه بالأبوة بالنسبة إليك أنت الابن, وبالنسبة للجد يكون ابن, هو ابن وأب في وقت واحد, لكن هل هو ابن وأب لشخص واحد أو لجهات مختلفة؟ أب بالنسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت