فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 153

(الوارثات من النساء سبعُ ? لم يعط أنثى غيرهن الشرعُ) يقولون العدد له مفهوم أو ليس له مفهوم فهو حسم الموضوع, (لم) للنفي, (يعط أنثى غيرهن) هؤلاء السبع أنثى أبدا الشرع, والتي لم يعطها الشرع لا يعطها أحد, فهذا تأكيد لمنطوق العدد وأنه ليست هناك وارثة بمعنى الميراث الحقيقي فرضا أو تعصيبا؛ بخلاف ما يمكن أن يذكر في تتمة البحث من ذوي الأرحام, لكن الميراث لذوي الأرحام موقع خلاف, وهل يرثن أو لا يرثن هذا بحث مستقل, وربما تأتي الإشارة إليه على سبيل الإجمال دون التفصيل حتى لا يشوش علينا صلب الموضوع وهو الميراث الذي جاء التنصيص عليه سواء كان فرضا أو تعصيبا أو بهما معا.

بعدما أجمل العدد بدأ يفصل:

(بنت وبنت ابن وأم مشفقه(1) ? وزوجة وجدة ومعتقه)

(والأخت من أيّ الجهات كانت ? فهذه عدتهن بانت) : (بانت) انتهت, لم يعط أنثى غيرهن الشرع فهذه عدتهن بانت وكلمة الأخت من أيّ الجهات كانت, كم جهة للأخت؟ اثنين, إما أن تنفرد بجهة من الجهتين أو تجمعهما فتكون الثالثة: أخت شقيقة, أخت لأب, أخت لأم, الجهتين الأصليتين: أخت لأم وأخت لأب تجمع بينهما تكون شقيقة, إذن والأخت من أيّ الجهات كانت؛ إذا ذكر المؤلف هذا العدد على سبيل الإجمال, هل بيّن لنا متى ترث هذه ومتى لا ترث تلك؟ ما بيّن لنا شيء إنما هو يعطينا إحصاء, وكما قدمنا في الوارثين من الرجال كأنه يوزع بطاقات من الذي له حق في التركة...هناك

(1) **) - فوصف الأم بكونها مشفقه وصف طردي, معنى طردي: لا مفهوم له, مثل ما تقول الإنسان يأكل, ليس هناك إنسان لا يأكل, فطبيعة الأم الشفقة ولكن التنصيص عليها في هذا النظم إنما هو تتمة للبيت, وليس انعدام وصف الشفقة موجب لحرمانها من الميراث لأنه ما جاءنا في الموانع, ويمنع من الميراث واحدة من علل ثلاث , ما فيها قسوة الأم, ما فيها عدم شفقة الأم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت