فهرس الكتاب
(وإن يكن زوج وأب وأم) : هنا مسألة جديدة, يقول المؤلف (وإن يكن) أي إن وجد الورثة زوج وأم وأب (فثلث الباقي لها مرتب) نحن قلنا إذا كانت الأم موجودة وليس هناك فرع وارث وليس هناك جمع من الاخوة , بأن مات وترك أمه وعمه, مات وترك أخ واحد شقيق, فالأم لها الثلث والباقي للأخ الشقيق أو العم؛ لكن الصورة الآتية: إن يكن من الورثة, ماتت زوجة عن زوجها وأمها وأباها, في حالة وجود هذه الصورة زوج وأم وأب, قال ثلث الباقي بعد حصة الزوج, تقد أن الزوج تارة يأتي في باب النصف وتارة في باب الربع, هو هنا في باب النصف حيث لا ولد, ففرض الزوج في هذه الصورة النصف, فالباقي هو النصف, لها ثلث الباقي يعني ثلث النصف, فلو قدرنا أن المال ستة آلاف, الزوج نعطيه ثلاثة آلاف, قالت الأم أعطوني الثلث لعدم الفرع وعدم الجمع لم يبق للأب إلا السدس, والقاعدة في الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين في حالة التساوي: { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } البنت والولد متساويا مع الميت فللذكر مثل حظ الأنثيين وكذلك الأخت مع الأخ الشقيق في التعصيب له حظ الأنثيين, والآن الأب والأم متساوية معه فللذكر مثل حظ الأنثيين, فلو أعطيناك أنت على ما كنا سنعطيك في الأول الثلث كاملا لزدت على الأب بالضعف, وصار الأب الذي هو ذكر, وهو داخل في قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين, صار العكس للأنثى مثل حظ الذكرين, فلا نعطيك هذا, من هنا وقع الخلاف, ابن عباس-- رضي الله عنهم -- قال أعطوها حقها هذا فرضها الذي أعطاها الله: { فلأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث وإن كان له إخوة فلأمه السدس..فريضة من الله والله عليم حكيم } ابن عباس يقول القرآن يقول ورثه أبواه إن لم يكن له ولد فلأمه الثلث, لماذا تردوها من الثلث إلى السدس, نحن لم نرددها وإنما أعطيناها ثلث الباقي, قالوا نحن إذا أعطيناها الثلث على ظاهر الآية