فهرس الكتاب
قدم لنا المؤلف -رحمه الله تعالى- على سبيل الإجمال على عادته في جميع الفروض المقدرة في كتاب الله بأن من يرث السدس سبعة, وذكر الأبوين وذكر الجد والجدة, فالأب والأم كل واحد منهما يستحق السدس مع وجود ولد الميت, لما بيّن لنا المؤلف -رحمه الله تعالى- بأن من يرث السدس سبعة, وقدم لنا كل من الأب والأم ممن يرثون السدس وذلك بشرط يشترك فيه كل من الأب والأم وهو إن كان للميت ولد ذكرا كان أو أنثى, فلو مات الميت وترك أباه وولده, فالأب له السدس لوجود الولد, ولو كان محل الولد بنت فأيضا للأب السدس لوجود البنت, والبنت يصدق عليها كلمة ولد, وكذلك ولد الولد وبنت الابن, وجود واحد منهما يجعل للأب السدس؛ والأم كذلك, إذا وجدت الأم ووجد ولد للميت, فالأم تأخذ السدس, أو بدل الولد بنت, أو ولد الولد أو بنت الابن فكذلك يكون للأم السدس؛ وهذا الشرط يشترك فيه كل من الأب والأم, وتزيد الأم عن الأب في أخذ السدس وجود جمع من الاخوة, والجمع هنا أقله اثنان, سواء كان هذا الجمع وارثا أو محجوبًا بالشخص؛ فلو وجدت الأم ووجد الولد أو البنت أو ولد الولد أو بنت الولد, أخذت السدس؛ لو وجدت الأم ومعها اثنان من اخوة الميت لأم, من اخوة أشقاء, من اخوة لأب, واحد شقيق وواحد لأب, واحد شقيق وواحد لأم, فوجود الجمع يرد الأم إلى السدس؛ فلو وجد الأبوان معا: مات وترك أمه وأباه وترك الولد, فكل واحد من الأب ومن الأم له السدس لوجود الولد؛ ولو مات وترك أبويه وأخوين شقيقين أو لأب أو لأم أو مشكلين, فإن أولئك الاخوة يحجبون بالأب ولا ميراث لهم مع وجود الأب, ومع ذلك فإن الأم تأخذ السدس مع وجود الاخوة ولو كانوا محجوبين بالأب.