فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 153

ثم انتقل إلى الجدة والجد, فقال: (والجد مثل الأب عند فقده ? في حوز ما يصيبه ومدّه) أي عند فقد الأب, لأنه إذا وجد الأب والجد, الجد محجوب بالأب, لأن الأب أقرب لولده من الجد, فعند فقد الأب ووجود الجد يأتي الجد ويحل محل الأب, فقال: (والجد مثل الأب عند فقده) أي عند فقد الأب؛ (في حوز ما يصيبه ومدّه) المد آلة الكيل وهو مد النبي- صلى الله عليه وسلم -, أو (مدِّه) من الإمداد والمدد, يمد من الميراث ما يمد به الأب عند فقد الأب لحلول الجد محل الأب؛ ثم بدأ يستثني من هذه القاعدة من كون الجد مثل الأب, قال ليس على الإطلاق, لأنه له أحكام تغاير الأب, أولا مع الاخوة (إلا إذا كان هناك إخوه ? لكونهم في القرب وهو أسوه) ؛ الأب مع الاخوة يحجبهم, ولكن الجد مع الاخوة لا يحجبهم, قال: (وحكمه وحكمهم سيأتي ? مكمل البيان في الحالات) قال سيعقد لهم بابا مستقلا يسمى باب الجد والاخوة, ثم يقول وكذلك الجد ليس كالأب فيما تقدم لك في قضية الغراوين المتقدم ذكرهما (إن يكن زوج وأم وأب? فثلث الباقي لها مرتب) (وهكذا مع زوجة فصاعدا ? فلا تكن عن العلوم قاعدا) يقول هنا نحن قلنا أن الجد مثل الأب, ولكن في هذه الحالات الثلاث, لا يكون مثل الأب:

الحالة الأولى: عند وجود الاخوة, ما هو الفرق من حالة الجد ومن حالة الأب مع وجود الاخوة؟ الفرق هو أن الأب يحجب الاخوة, والجد لا يحجبهم يشاركونه ويشاركهم, لأن الجد والاخوة قربهم من الميت سواء, كل يأتي إلى الميت عن طريق الأب, الجد يأتي عن طريق الأب الذي هو ولد الجد, والأخ يأتي عن طريق الأب لأخيه الميت, فتساويا في الوصول إلى الميت عن جسر الأب اشتركا؛ بخلاف الأب يأتيه مباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت