فهرس الكتاب
ما دام المؤلف -رحمه الله- يقول: (والسدس فرض جدة في النسب ? واحدة كانت لأم وأب) والإجماع على أن الجدة لا ميراث لها مع الأم سواء كانت الجدة من جهة الأم أو من جهة الأب؛ إذا لم توجد الأم وكانت الجدة أم الأب فلها السدس, إذا كان ولدها أي الجدة من جهة الأب موجود هل ترث السدس مع وجود ولدها أو ولدها يحجبها؟ عند المذاهب الثلاثة: الشافعية والأحناف والمالكية أم الأب لا ترث في وجوده يحجبها, وعند أحمد -رحمه الله- لا يحجبها؛ ما هو السبب؟ الأئمة الثلاثة قالوا: هي الأصل ما لها شيء فلما جاءت وكان ولدها في طريقها ردها, وأحمد يقول: أصل السدس ليس للأب حتى يردها, السدس للأم والأم غير موجودة فينتقل إلى البديل وهي الجدة.
إذن: (والسدس فرض جدة في النسب ? واحدة كانت لأم وأب) إلا التي من جهة الأب لا شيء لها مع وجود ولدها وهو أبو الميت.
(وولد الأم ينال السدسا ? والشرط في إفراده لا ينسى) : كلمة (ولد) في الميراث تدل على الذكر والأنثى, (والشرط في إفراده لا ينسى) : يعني إن كان واحدا ولدا أو بنت, فإن وجد أخ لأم أو أخت لأم على الانفراد فله السدس طبعا ما لم يحجب (يحجبه الفرع الوارث والأصل الوارث الذي هو الأب) إذن ولد الأم تمام عدة السبعة, لأنه بانفراده يأخذ السدس ولد أو بنت؛ أما إذا كانوا أكثر من واحد فلهم الثلث.
يأتي المؤلف مرة أخرى إلى الجدات:
(وإن تساوى نسب الجدات ? وكن كلهن وارثات
فالسدس بينهن بالسوية ? في القسمة العادلة الشرعية): عرفنا أن السدس للجدة إن كانت وحدها, سواء للأم أو للأب