بسم الله الرحمن الرحيم
شرح متن الورقات للجويني
الشيخ العلامة
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله تعالى-
[ (05) أشرطة مفرغة] (
ملاحظة: تفريغ الأشرطة لا يعني الاستغناء عنها.
بسم الله الرحمن الرحيم
(معنى أصول الفقه)
هذه ورقات تشتمل على فصول, من أصول الفقه, وذلك مؤلف من جزئين مفردين.
فالأصل: ما بني عليه غيره. الفرع: ما يبنى على غيره.
والفقه: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد.
(أنواع الأحكام)
والأحكام سبعة: الواجب, والمندوب, والمباح, والمحظور, والمكروه، والصحيح, والباطل.
فالواجب: ما يثاب على فعله, ويعاقب على تركه.
والمندوب: ما يثاب على فعله, ولا يعاقب على تركه.
والمباح: ما لا يثاب على فعله, ولا يعاقب على تركه.
والمحظور: ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله.
والمكروه: ما يثاب على تركه, ولا يعاقب على فعله.
والصحيح: ما يتعلق به النفوذ ويعتد به.
والباطل: ما لا يتعلق به النفوذ, ولا يعتد به.
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الجويني (هذه ورقات تشتمل على أصول من أصول الفقه) ، (هذه ورقات) لتقليلها، ومن سنة العلماء أنهم يقللون شأن ما يكتبون عند أنفسهم، ولا يمدحون ما يقولون أو ما يكتبون، فهذا قال (هذه ورقات) تقليلا لحجمها؛ لعدد صفحاتها، وأيضا يُشْعَر منه أنه ليس بمُتَبَاهٍ بها مع أنها مما اعتنى به العلماء بعده تدريسا وتأليفا وشرحا.
(هذه ورقات تشتمل على أصول من أصول الفقه) (أصول من أصول الفقه) يعني ما اشتملت على جميع مسائل أصول الفقه؛ ولكنها اشتملت على فصول منها؛ يعني على مسائل منها؛ المسائل الأصلية المشهورة من مسائل أصول الفقه يشير إليها إشارة.
ثم قال بعد ذلك (وذلك) يعني به أقرب مشار إليه وهو أصول الفقه، (ذلك) يعني أصول الفقه، (مؤلف من جزئين مفردين) يعني كلمة"أصول الفقه"مؤلفة من جزئين مفردين، مؤلفة من"أصول"ومن"فقه"، فحتى نفهم ونعرف تعريف أصول الفقه, المعنى الاصطلاحي الخاص لابد أن نعرف تركيبها، وهي مركبة من مفردين كلمة"أصول"ومن كلمة"فقه"، ثم أضيفت فقيل"أصول الفقه"، فصار لها تركيب إضافي، وصار لها معنى اصطلاحي, حتى نفهمها نأخذ كل كلمة على حدا.