الصفحة 100 من 118

قال هنا (الاستثناء) أول المخصصات المتصلة الاستثناء، الاستثناء مهم؛ لأن الفقهاء أو الأصوليين يقولون الاستثناء معيار العموم، معنى قولهم الاستثناء معيار العموم؛ يعني أنّ اللفظ إذا كان يصلح أن يستثنى منه فإنه عام اللفظ، إذا كان يصح أن يستثنى منه ،تقول مثلا لا رجلَ في الدار، نريد نختبر هل هذا يدل على العموم أم لا؟ نأتي باستثناء فإن صح إتيان الاستثناء صار اللفظ عام، لا رجل في الدار إلا محمدا، إذن ما دام صح أن يستثنى منه، معناه أنه تأتي الشركة في الذهن لجميع الأفراد، ولهذا يصح أن تخرج فردا من العموم، وإلا لو لم يشترك جميع الأفراد في اللفظ، فإننا ما نحتاج أن نستثني، لأنه يكون يقول المتكلم لنفسه تقول أنا ما أحتاج أن أستثني من العام، لأنه معروف عند المخاطب، لكن العموم لا يمكن أن يستفيد منه المخاطب خروج بعض أفراده إلا بمخصص، وهنا أتى الاستثناء، يقول الاستثناء معيار العموم، يعني أنّ إتيان الاستثناء دال على أن اللفظ بالعموم.

وهذا أهم المخصصات المتصلة الاستثناء وأوضحها دلالة، يقول يجوز أن يقدم المستثنى عن المستثنى منه، ما علمت أو تقول دخل ماأحد-مثلا- إلا زيد، وتقول ما دخل إلا زيد أحد، ما دخل من أحد إلا زيد، ما دخل إلا زيد من أحد، يعني يجوز أن يتقدم الاستثناء على اللفظ العام، أو أن يتأخر، هذا ليس بشرط أن يكون هناك ترتيب؛ لأنها كلها متصلة في مكان واحد، فيأتي للذهن المعنى العام والتخصيص معه.

القسم الثاني الشرط من المخصصات المتصلة.

والقسم الثالث الصفة.

فعندنا المخصصات المتصلة ثلاثة أنواع كما ذكرها هنا الاستثناء والشرط والصفة.

الشرط كثير، مثلا تقول أكرم الرجال إن جاءوك، يعني إن جاءوك فأكرمهم، يعني هذا عموم خصص بأي شيء؟ بالشرط، يعني الذي يجيء تكرمه، الذي لم يأتِ لا يستحق الإكرام، هذا معنى الشرط، والشرط أنواع عندهم:

شرط لغوي، وهو المقصود هنا.

وشرط شرعي.

وشرط عقلي.

وشرط عادي.

هذه أربعة أقسام للشروط بشكل عام، لكن هنا لا يقصد بالشرط إلا الشرط اللغوي، الذي يكون بأدوات الشرط إنْ وإذا وأمثالها. ظاهر؟

الشرط العقلي يعني ما تشترطه العقول عادة، بإنفاذ الأشياء ليس بمعتبر التخصيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت