فهرس الكتاب
وأما الأدلة: فيقدم الجلي منها على الخفي والموجب للعلم على الموجب للظن والنطق على القياس , والقياس الجلي على الخفي. فإن وجد فالنطق ما يفسر الأصل -يعمل بالنطق- وإلا فيستصحب الحال.
14- (شروط المفتي)
ومن شروط المفتي:أن يكون عالما بالفقه أصلا وفرعا,خلافا ومذهبا, وأن يكون كامل الأدلة في الاجتهاد ,عارفا بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام ,وتفسير الآيات الواردة فيها.
15_ (شروط المستفتي)
ومن شروط المستفتي:أن يكون من أهل التقليد وليس للعالم أن يقلد, والتقليد قبول قول القائل بلا حجة.
فعلى هذا قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقليدا ومنهم من قال:قبول قول القائل , وأنت لاتدري من أين قاله.
فإن قلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس فيجوز أن يسمى قبول قوله تقليدا .
16- (الاجتهاد)
وأما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض فالمجتهد إن كان كامل الآلة في الاجتهاد في الفروع فأصاب فله أجران وإن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد.
ومنهم من قال: كل مجتهد في الفروع مصيب ولا يجوز كل مجتهد في الأصول الكلامية مصيب,لأن ذلك يؤدي إلى تصويب أهل الضلالة والمجوس والكفار والملحدين .
ودليل من قال:ليس كل مجتهد في الفروع مصيبا,قوله صلى الله عليه وسلم من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد.
ووجه الدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة وصوبه تارة أخرى. ا.هـ