الصفحة 117 من 118

والإجماع حجة على العصر الثاني ,وفي أي عصر كان ولا يشترط انقراض العصر على الصحيح .

فإن قلنا:انقراض العصر شرط فيعتبر قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من أهل الاجتهاد فلهم أن يرجعوا عن ذلك الحكم .

والاجماع يصح بقولهم وبفعلهم , وبقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين .

وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد.

10- (الأخبار)

وأما الأخبار: فالخبر ما يدخله الصدق والكذب. والخبر ينقسم إلى قسمين: آحاد ومتواتر فالمتواتر: ما يوجب العلم وهو أن يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم , إلى أن ينتهي إلى المخبر عنه . ويكون في الأصل عن مشاهدة أو سماع, لا عن إجتهاد.

والآحاد هو الذي يوجب العمل, ولا يوجب العلم . وينقسم إلى مرسل ومسند فالمسند: ما اتصل إسناده. والمرسل: ما لم يتصل إسناده. فإن كان من مراسيل غير الصحابة, فليس ذلك حجة إلا مراسيل سعيد بن المسيب لأنها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والعنعنة تدخل على الأسانيد, وإذا قرأ الشيخ يجوز للراوي أن يقول حدثني أو أخبرني وإذا قرأ هو على الشيخ يقول: أخبرني ولا يقول حدثني.

وإن أجازه الشيخ من غير قراءة, أجازني أو أخبرني أجازة .

11 _ (القياس)

وأما القياس: فهو رد الفرع إلى الأصل , بعلة تجمعها في الحكم .

وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى قياس علة, وقياس دلالة,وقياس شبه.

فقياس العلة: ما كانت فيهموجبة للحكم .وقياس الدلالة:هو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر,وهو أن تكون العلة دالة على الحكم,ولاتكون موجبة للحكم.وقياس الشبه:وهو الفرع المتردد بين أصلين ,ولا يصار إليه مع إمكانما قبله.

ومن شرط الفرع أن يكون مناسبا للأصل .ومن شرط الأصل أن يكون ثابتا بدليل

متفق عليه بين الخصمين .

ومن شرط العلة أن تطرد معلولتها ,فلا تنتقص لفظا ولامعنى.

ومن شرط الحكم:أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات, أي في الوجود والعدم .فإن وجدت العلة وجد الحكم.والعلة هي الجالبة للحكم.

12_ (الحظر والإباحة )

وأما الحظر والإباحة:فمن الناس من يقول إن الأشياء على الحظر, إلا ما أباحته الشريعة.فإن لم يوجد في الشريعة مايدل على الإباحة, يتمسك بالأصل, وهو الحظر.ومن الناس من يقول بضده, وهو أن الأصل في الأشياء ,أنها على الإباحة,إلا ما حظره الشرع.

ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به:أن يستصحب الأصل, عند عدم الدليل الشرعي.

13- (ترتيب الأدلة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت