الصفحة 15 من 118

منها بما يتعلق بالواجب أنه ذكر -قد نبه بعض الأخوة على ذلك جزاه الله خيرا- أنّ المؤلف ذكر قال (الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه) ، وأنا ذكرت لكم أن قوله (ويعاقب على تركه) أنّ هذا معلق بشروط، يعاقب على تركه إذا تمت الشروط، ومن الشروط ألا يشاء الله جل وعلا أن يغفر له، فإن شاء الله جل وعلا مغفرة ذلك الذنب لا يعاقب، ويحسن أن يقال (ما يثاب على فعله) نغيرها إلى "ما وُعِدَ بالثواب على فعله" و ( يعاقب على تركه) بـ"ما تُوُعِّد بالعقاب على تركه" وكما تعلمون أن هذا التعريف أثر؛ نتيجة ليس بتعريف للواجب أو للإيجاب إنما هو أثر للتقريب.

يتصل بالواجب مسائل مهمة منها:

أولا: ألفاظ الواجب ما هي؟ هل هي مختصة بـ: وَجَبَ، أَوْجَبَ، فقط؟ لا, الواجب له عدة عبارات، عدة ألفاظ يستفاد الوجوب منها.

( أولا كُتِبَ ?يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ? [البقرة:183] هذه يستفاد منها الوجوب.

( فُرِضَ.

( لَزِمَ، يَلْزَمُ «ومن لزمته بنت مخاض» الحديث، لَزِمَ يعني من لزمته؛ وجبت عليه.

( ومنها صيغة الأمر افْعَل مجردة من اللام، أو باللام؛ لِتَفْعَل مثل قوله تعالى ?ثُمَّ لِيَقْضُوا? لام الأمر ?لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ? [الحج:29] .

( ومنها من الصيغ التي نستفد منها الوجوب أنْ يُعبَّر عن العبادة الواجبة ببعض أجزائها، مثل قوله تعالى ?وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا? [الإسراء:78] ، يستدل العلماء بهذه الآية على أن القراءة واجبة وفرض، القراءة في الصلاة، من أين جاء الاستنباط؟ أنّ الوجوب يستفاد من التعبير عن العبادة ببعض أجزائها، هوأراد الصلاة ولكنه قال(وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) يعني صلاة الفجر (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) فعبّر عن الصلاة ببعض أجزائها، فدل على أن هذا الجزء له حكم الأصل وهو الوجوب.

من المسائل المتعلقة بالواجب المهمة:

أنّ الواجب ينقسم إلى أقسام باعتبارات مختلفة فتارة ينقسم بالنسبة إلى الزمن الذي وُجِب فيه الفعل إلى: واجب موسّع، وواجب مضيّق. الواجب المضيق قسم، والواجب المضيق قسم آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت