الصفحة 3 من 118

الأحكام الخبرية: هي التي لا يدخلها الاجتهاد؛ يعني مسائل الاعتقاد ونحو ذلك، ممثل صفات الله جل وعلا، مثل الغيبيات وما يتعلق بالرسالات ونحو ذلك، هذه مسائل خبرية؛ يعني ليست مدار اجتهاد بين العلماء. هل هذا مراده في الفقه؟ الفقه في الأصل يطلق على العلم والفهم ?فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ? [التوبة:122] يشمل الفقه هذا معرفة العقائد؛ معرفة التوحيد، ومعرفة الأحكام العملية، هنا قيد لما تُوُهِّم من دخول الخبريات، قال (معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد) ، (طريقها الاجتهاد) يعني تختلف فيها أنظار العلماء, هذا الفقه, (الفقه هو معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد) يعني تنبني على الاجتهاد؛ على النظر، ليست مسألة مقطوع بها بل ربما اختلفت فيها أنظار العلماء.

إذن ما تعريف "أصول الفقه"؟ على هذا لما عرف الجزئين؛ بيّن معنى الجزئين "الأصول" و"الفقه" الآن نستطيع أن نركب تعريفا لأصول الفقه، قال (الأصل: ما بني عليه غيره) ، (الفقه: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد) فنستطيع أن نقول بناء على كلامه إنّ:

أصول الفقه: هي الأصول التي يُبْنَى عليها معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد.

أو تقول الأصول؛ أصول الفقه: المسائل التي بُنِيَ عليها معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد.

إذن لا يدخل في أصول الفقه العقائد؛ لا يدخل فيها الأحكام الخبرية؛ إنما يتعلق بأصول ينبني عليها معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد، هذه الأصول هي طرق الاستنباط نعطيها بعبارة أخرى: هي طرق الاستنباط، أصول الفقه معناها: طرق الاستنباط؛ طرق استنباط الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد؛ كيف تستنبط؟، طرق الاستنباط هي أصول الفقه.

بعد ذلك قال (الأحكام سبعة) أيُّ أحكام هذه؟ الأحكام التي ذكرها من قبل، وهي التي ذكرها في قوله (معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد) ، فقال (والأحكام -يعني الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد- سبعة: الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل) هذا التقسيم في كون الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد يعني الأحكام سبعة، هذا التقسيم خاص به، والعلماء من بعد يقسمون الأحكام إلى قسمين:

( إلى أحكام تكليفية.

( وإلى أحكام وضعية.

يقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت