فهرس الكتاب
(والمجاز بالاستعارة:كقوله تعالى ? جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ?.) وهم يقولون مجاز بالاستعارة؛ لأنه استعار الإرادة للجدار فجعل الجدار حيا، يصلح أن يكون محلا للإرادة، وإرادته أن ينقض، وهذا يسمى عندهم استعارة؛ لأنه أعار الحياة للجدار وأعار الإرادة للجدار، وهذا يسمى مجاز.
وطبعا عندنا كل هذه لا يصلح أن تكون مجازا، وإنما جميعا حقيقة؛ وإنما هذه جميعا حقيقة:
(المجاز بالزيادة) لا يصح أن يكون مجازا، (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) هذا تركيب ظاهر، هو حقيقة في ألفاظها، لم ينقل شيء إلى شيء آخر.
(والمجاز بالنقصان) هنا (وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ) علمنا من قبل أنَّ هذه حقيقة تركيبية يفهم أي سامع منها (واسأل القرية) بمعنى واسأل أهلها لا يأتي ذهنه أولا للقرية ثم ينتقل ويفكر بالنقصان، يعرف أن المراد أن يسأل أهلها.
(والمجاز بالنقل) هذا علمنا أنه حقيقة عرفية.
(والمجاز بالاستعارة) عندنا أنه حقيقة تركيبية ليس مجازا، وإنما حقيقة تفهم من تركيب الكلام، وأما هذا المثال بخصوصه فعندنا أن الجدار له إرادة على الصحيح، الجدار له إرادة.