الفائدة الثانية من فوائد هذا العلم ان علم المصطلح مفتاح لتحقيق نصوص كثيرة في مختلف العلوم بل لا يكاد يخلوا علم من العلوم إلا وهو يحتاج لعلم المصطلح والخائض في هذه العلوم بدون علم بخلفيات أو بقواعد علم الحديث يفوته شيء كثير في تحقيق مسائله ولنأخذ اشرف العلوم وأولها ألا وهو القران الكريم من المعلوم ضرورة أن القران كلام رب العالمين نقل بالتواتر والتواتر عند العلماء هو الشيء الذي نقله الجمع الغفير عن الجمع الغفير الذي يستحيل في العادة تواطئهم أو توافقهم على الكذب- شيء معلوم ينقله جمع غفير جماعة لا يحصون عن جماعة مثلهم لايمكن لهذه الجماعة او لتلك أن تتواطىء على حصول الكذب أو أن يحصل منها هذا الكذب اتفاقا من غير قصد وقد جعل الأئمة القراء المشاهير لقبول القراءة المعتبرة من القران ثلاثة أركان متى جمعت القراءة هذه الأركان قبلت واعتبرت قراءة متواترة هذه الاركان الثلاثة أولا: أن توافق الرسم ثانيا أن توافق وجها من النحو ولو كان فصيحا -يوجد الفصيح والأفصح-ثالثا على خلاف بين القراء بعضهم اشترط التواتر لكن الذي عليه المحققون من القراء صحة السند كما أشار إليه الإمام ابن الجزري رحمه الله في قوله: فكل ماوافق وجه نحو**وكان للرسم احتمالا يحو
وصح إسنادا هو القران**فهذه الثلاثة الأركان
وهذا يدلك على مكانة هذا العلم إذ يحتاجه حتى القارئ في القران إذ بواسطته يمكنه تمييز القراءة المعتبرة الصحيحة من القراءة الشاذة التي لا يقرأ بها وهذا مثال في علم القراءات