بسم الله الرحمن الرحيم
مؤسسة المأسدة الإعلامية (قسم الكتب والأبحاث) تقدمـ: سنة الإبتلاء بين الثبات والتراجعات
رسالة:"سنة الإبتلاء بين الثبات والتراجعات".
للأخـ: محمد السلفي
الحمد لله معز الإسلام بنصره ومذل الشرك بقهره ومستدرج الكافرين بمكره ومصرف الأمور بأمره الذي أظهر دينه على الدين كله القاهر فوق عباده فلا يمانع الظاهر على خلقه فلا ينازع ,الحكيم فيما يريد فلا يدافع أحمده على إعزازه لأوليائه ونصرته لأنصاره وخفضه لأعدائه حمد من استشعر الحمد باطن سره وظاهر جهاره.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن كفؤا أحد شهادة من طهر بالتوحيد قلبه وأرضى بالمعاداة فيه والموالاة ربه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رافع الشك وخافض الشرك وقامع الكذب والإفك اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد.
فاعلم أيها الطالب للسلامة الساعي في أسباب تحصيل الفوز والكرامة أن هذا الدين العظيم دين التوحيد والإخلاص هو الدين الباقي والخالد الذي ختم الله به الديانات ونسخها به وهو الدين المنصور بإذن الله والظاهر, وهو نور الله جل في علاه الذي يريد أعداء الله تعالى أن يطفئوه ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون وأعداء الله يعلمون هذا جيدا ويدركونه إدراكا جازما فكم كتبوا وصرحوا أن الخطر الوحيد عليهم هو الإسلام وهكذا سموه بالأصولية والإرهاب والتشدد والتطرف تبريرا لمحاربتهم له والتضييق عليه وتأليب الرعاع عليه كما أنهم صوروا للضعاف المنبطحين أن الإسلام الحق ليس فيه جهاد ولا ولاء ولا براء ولا حكم بما أنزل الله بل هو الذي يستفتى في نواقض الوضوء والصلاة فقط وأما الجهاد فهو حرية التعبير والدخول في الإنتخابات والبرلمانات الشركية وأما الولاء فلليهود والنصارى والملاحدة وهؤلاء إخواننا في الإنسانية وهم مؤمنون بالله ولا يجوز تكفيرهم ولا قتالهم ولا عداوتهم ولا بغضهم وأما البراء فمن الأصوليين والإرهابيين الذين اعتدوا على الإخوة في الانسانية ويجب بغضهم وعداوتهم وقتالهم وتشريدهم ونفيهم والزج بهم في غياهب السجون المظلمة حتى يتراجعوا عن تشددهم وتنطعهم ويندمجوا في مجتماعتهم ليلقوا السلام على اليهودي والنصراني والرافضي والسيخي والبوذي والملحد والكل إخوة تجمعهم روابط مشتركة وهي الأرض والتاريخ والحضارة ولهم مصير مشترك .
هذا الذي يريده أعداء الله يريدون الكفر ولا يريدون الإسلام ,ولما علموا أن العاقبة والمستقبل لهذا الدين دين التوحيد لا محالة وقرؤوا حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: (نصرت بالرعب مسيرة شهر) أدركوا أن هذا الدين كلما ضيق عليه الخناق كلما دخل الناس فيه وأحبوه ونصروه و أنه عليهم إيقاف زحفه بشتى الطرق فمكر الله بهم و جعل مكرهم في خدمة الإسلام وما للكفر من نصيب أبدا .عندها اختاروا طريق العداء والحرب فبما أن هذا الدين منصور لا محالة فليقفوا عقبة