الصفحة 4 من 13

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبدالله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (إنما يستأذنك الذين لايؤمنون بالله واليوم الآخر) قال: هذا تعيير للمنافقين حين استأذنوه في القعود عن الجهاد من غير عذر ، وعذر الله المؤمنين ، فقال (وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه) .

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في هذه الآية قال الله عز وجل (إنما يستأذنك الذي لايؤمنون بالله واليوم الآخر) قال نسختها (وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه) الآية قال: فجعل الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم بأعلى النظرين في ذلك .

قال أبو عبيد: ثم وكّد الله عز وجل الجهاد على المؤمنين حتى أوجب على كل رجل منهم مجاهدة عشرة من الكفار ، فلما صار إلى التخفف عنهم ووصفهم بالضعف نسخ ذلك بأن ألزم كل رجل من أهل الإيمان لقاء رجلين من أهل الشرك ولم يرض منهم بأقل منه .

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله: (إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين) الآية قال: فنسخها قوله عز وجل (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفًا) إلى قوله (مع الصابرين) .

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبدالله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية ، قال: أمر الله عز وجل الرجل من المؤمنين أن يقاتل عشرة من الكفار فشق ذلك عليهم فرحمهم فقال: (إن تكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين) الآية .

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن ابراهيم عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس قال: أيما رجل فرَّ من ثلاثة فلم يفرَّ فإن فرَّ من اثنين فقد فرَّ .

قال أبو عبيد:

معنى هذا الحديث تأويل هذه الآية ، ثم زاد الله الجهاد بعد هذا كله تغليظًا وتوكيدًا بأن قطع الموادعات التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين من عاهد من المشركين ، فأمره أن يؤذنهم في براءة بالحرب بعد انقضاء المدة التي وقتها لهم وهي الأربعة الأشهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت