بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمه وحديثًا . والصلاة والسلام على نبيه الظاهرة والباطنة (1) قديمًا ورسوله محمدٍ وآله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرًا حثيثًا (2) ، وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم ـ والعلماء ورثة الأنبياء ـ أكرم بهم وارثًا وموروثًا .
أما بعد: فهذا مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية، للأحكام الشرعية، حررته تحريرًا بالغًا، ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغًا (3) ،ويستعين به الطالب المبتدي، ولا يستغني عنه الراغب المنتهي .
(1) قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ يعني عن قول الله تعالى: { وأصبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة } فقال: (( أما الظاهرة فما سوى من خلقك . وأما الباطنة فما ستر من عورتك، ولو أبدع لقلاك أهلك فمن سواهم ) ).
(2) سيرًا حثيثًا )): أي سريعًا .
(3) ليصير من يحفظه من بين أقرانه )): أي أمثاله . (( نابغًا ) ): أي عظيم الشأن .