(18) وعن ميمونة رضي الله عنها قالت: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشاة يجرونها فقال: (( لو أخذتم إهابها ) )فقالوا: إنها ميتة، فقال: (( يطهرها الماء والقرظ ) )أخرجه أبو داود والنسائي .
درجة الحديث:
الحديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (3474) .
(19) وعن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم ؟ قال: (( لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها ) )متفق عليه .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ النهي عن الأكل في أواني أهل الكتاب .
2ـ جواز الأكل في أواني أهل الكتاب للحاجة .
3ـ وجوب غسل أواني أهل الكتاب قبل الأكل فيها، إذا احتيج إليها .
4ـ أواني الكفار من غير أهل الكتاب أولى بالمنع منها .
5ـ أن العلة في تحريم استعمالها قبل الغسل، لأنهم يأكلون فيها النجاسات . فقد صرح بذلك في رواية أبي داود وأحمد، وفيها: (( إنا نجاور أهل الكتاب، وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ... ) )الحديث .
(20) وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه توضؤوا من مزّادة: امرأةٍ مشركة ) )متفق عليه في حديث طويل .
شرح الغريب:
1ـ مزّادة: بفتح الميم وتشديد الزاي: القِربة .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ طهارة جلد الميتة بعد الدباغ، لأن المزادة كانت من ذبائح المشركين، وذبائحهم ميتة.
2ـ طهارة أواني المشركين، التي لم يستعملوا فيها النجاسات .
3ـ أن الدباغ لا يحتاج إلى نية، فلا يشترط وقوعه من المسلم .
فائدة: الجمع بين الحديثين:
ويجمع بين الحديثين: أن النهي يختص بمن يستحلون الميتات والنجاسات، وأما من لا يستحلون الميتات والنجاسات، ولا يستعملونها في أوانيهم، فيجوز استعمال آنيتهم قبل غسلها، لا سيما الأواني التي لا تستعمل إلا لشرب الماء .