الصفحة 20 من 91

(32) وعن عبد الله بن زيد بن عاصم - رضي الله عنه - ـ في صفة الوضوء ـ قال: (( ومسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل بيديه وأدبر ) )متفق عليه . وفي لفظ لهما: (( بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردّهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه ) ).

شرح الغريب:

1ـ مقدم الرأس: ابتداؤه من منابت شعر الرأس المعتاد غالبًا .

2ـ القفا: مؤخر العنق .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ أن الواجب في الرأس المسح وليس الغسل، وذلك يقتضي إمرار العضو الماسح على العضو الممسوح .

2ـ أن الواجب مسح جميع الرأس، وهو مذهب مالك وأهل الحديث، وقد سئل مالك عن مسح الرأس، فاستدل بحديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - .

فائدة: الباء في قوله: (( برأسه ) )تفيد الإلصاق والتعميم، وقد ذهب الحنفية إلى أنها تفيد التبعيض، والحديث يرده .

وذهب الشافعية إلى أن الواجب مسح مقدار ثلاثة أصابع، واستدلوا بأنه - صلى الله عليه وسلم - مسح على الناصية وأكمل على العمامة .

وليس لهم في ذلك حجة، لأن مسحه على العمامة وعدم اقتصاره على الناصية، يدل على عدم جواز الاقتصار على بعضه، إلا لمن كان متأولًا . والله أعلم .

(33) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ـ في صفة الوضوء ـ قال: (( ثم مسح برأسه وأدخل أصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه ) )أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة .

درجة الحديث:

الحديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (123) .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ وجوب مسح الأذنين، ظاهرهما وباطنهما .

ما يستدل به على الوجوب:

1ـ قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الأذنان من الرأس ) )صححه الألباني في صحيح الترمذي (34) وصحيح سنن ابن ماجه (357) .

2ـ قوله - صلى الله عليه وسلم: (( فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه ) )صححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت