ووجه الاستدلال به: أنه جعلهما عضوًا واحدًا . وقد بوّب عليه النسائي ( باب مسح الأذنين مع الرأس، وما يستدل به على أنهما من الرأس ) .
(34) وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا استيقظ أحدكم من منامه فلسيتنثر ثلاثا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه ) )متفق عليه .
شرح الغريب:
1ـ يبيت: المبيت: إدراك الليل .
2ـ خيشومه: أعلى الأنف من داخله .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ وجوب الاستنثار عند الاستيقاظ من نوم الليل، وإن صادف وضوءًا كفى .
2ـ وجوب الاستنشاق، لأن الأمر بالشيء أمر بلازمه .
3ـ أن الشيطان يبيت على الخيشوم حقيقة .
(35) وعنه - رضي الله عنه: (( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أي باتت يده ) )متفق عليه وهذا لفظ مسلم .
شرح الغريب:
1ـ يغمس: يُدخل .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ وجوب غسل اليدين بعد القيام من نوم الليل ثلاث مرات .
2ـ تقييد الغسل بنوم الليل:
... ... أ ـ لقوله: (( أين باتت ) )والمبيت لا يكون إلا بالليل .
... ... ب ـ ورد مقيدًا في رواية الترمذي بلفظ: (( من نوم الليل ) ).
3ـ تحريم غمس اليد في الإناء للمستيقظ من نوم الليل قبل غسلها ثلاثًا، لأن النهي يقتضي التحريم .
اختلاف العلماء:
اختلف العلماء في هذا الباب في مسائل:
1ـ اختلفوا هل هذا حكم عام في كل نوم، فيجب على كل مستيقظ من قائلةٍ ونحوها، أم هو خاص بنوم الليل ؟
قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله: قال الشافعي: وأحب لكل من استيقظ من النوم، قائلةً كانت أوغيرها: أن لا يدخل يده في وَضوئه حتى يغسلها، فإن أدخل يده قبل أن يغسلها كرهت ذلك، ولم يُفسد ذلك الماء إذا لم يكن على يده نجاسة .
وقال أحمد بن حنبل: إذا استيقظ من النوم من الليل، فأدخل يده في وَضوئه قبل أن يغسلَها، فأعجب إليّ أن يُهريق الماء .