فهرس الكتاب
روى الحاكم عن أنس - رضي الله عنه - أنه كان يقول: (( من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى ) )وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي .
فائدة:
يستحب التيامن في كل شيءٍ حسن، ما عدا الكلام، ودفع السواك، فيسن الأكبر .
أما الكلام: فلحديث حويّصة ومحيّصة في القسامة، أنه قال لمحيّصة: (( كبّر كبّر ) )رواه البخاري في الأدب ( باب إكرام الكبير ) .
وأما السواك: فعن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستن وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأوحي إليَّ في فضل السواك: أن كبّر، أعطِ السواك أكبرهما )) .
وفي الحديث: (( كان إذا استنّ أعطى السواك الأكبر، وإذا شرب أعطى الذي عن يمينه ) ) [ صحيح الجامع 4668 ] .
(42) وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم ) )أخرجه الأربعة وصححه ابن خزيمة .
درجة الحديث:
الحديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داودبرقم ( 3488 ) ولفظه: (( إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأوا بميامنكم ) ).
ما يستفاد من الحديث:
1ـ ظاهر الحديث يفيد وجوب التيامن في أعضاء الوضوء بين اليدين وبين الرجلين، وأغلب العلماء على الاستحباب .
قال شيخ الإسلام الموفق في المغني: لانعلم في عدم الوجوب خلافًا . اهـ
وما يروى عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: (( ما أبالي بدأت بيميني أو بشمالي إذا أكملت الوضوء ) )رواه الدارقطني والبيهقي وفيه انقطاع وضعف، وضعفه ابن حجر في التلخيص ( 1/ 88 ) . فلا يصح الاستدلال به، قال الشوكاني في نيل الأوطار ( 1/ 171 ) : والحديث يدل على وجوب الابتداء باليد اليمنى والرجل اليمنى في الوضوء .
2ـ أن اليمين تجعل للأشياء والأعمال الطاهرة .