الصفحة 29 من 91

(43) وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين ) )أخرجه مسلم .

شرح الغريب:

1ـ بناصيته: الناصية: قصاص الشعر ومقدم الرأس .

2ـ العمامة: ثوب يلف ويدار على الرأس .

3ـ الخفين: مثنى خف، ما يلبس في الرجلين .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ جواز المسح على الناصية والعمامة إذا كانت مشدودة على الرأس .

2ـ عدم جواز الاقتصار على مسح بعض الرأس، قال ابن القيم: لم يصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه اقتصر على مسح بعض رأسه البتة .

3ـ جواز المسح على الخفين إذا لبسهما على طهارة .

(44) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ـ في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ قال - صلى الله عليه وسلم: (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) )أخرجه النسائي هكذا بلفظ الأمر، وهو عند مسلم بلفظ الخبر .

درجة الحديث:

قال الألباني: الحديث بهذا اللفظ ( أي ابدؤوا ) شاذ غير صحيح، والمحفوظ إنما بلفظ: (( أبدأ ) )بصيغة الخبر وليس بصيغ الأمر، هكذا رواه مسلم وغيره . ( انظر تمام المنة 88 ) .

( والإرواء 4 / 316 ـ 319 ) .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ استدل الحافظ رحمه الله بهذا الحديث على الترتيب في الوضوء، والحديث وإن ورد في الحج حين أراد السعي بين الصفا والمروة، وكان قصده أن يبدأ السعي بالصفا باعتبار أن الله قدّمه في الذكر بقوله: ( إن الصفا والمروة ) إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

قال المباركفوري في إتحاف الكرام في التعليق على بلوغ المرام:

( فهذا الأمر وإن كان قد ورد في مسألة السعي خاصة، لكنه بعموم لفظه يدل على قاعدة كلية تدخل تحتها آية الوضوء وهو قوله تعالى:( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) فيجب البداءة بغسل الوجه في الوضوء ويكون ما بعده على الترتيب ) .

اختلاف العلماء:

اختلف العلماء في حكم ترتيب الوضوء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت