الصفحة 30 من 91

1ـ ذهب الحنفية إلى أن الترتيب سنة في الوضوء وهو مذهب مالك .

2ـ وذهب الشافعي وأحمد إلى وجوب الترتيب واستدلوا بالآية وأنها وردت مرتبة .

الترجيح:

والراجح: ما ذهب إليه الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى، لما يلي:

1ـ أن الله ذكره مرتبًا وقال - صلى الله عليه وسلم: (( نبدأ بما بدأ الله به ) ).

2ـ أن الوضوء لا يُعرف أنه وضوء إلا بالترتيب .

3ـ أن الله تعالى أدخل في آية الوضوء ممسوحًا بين مغسولين، والعرب لا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة، وهي هنا: الترتيب .

4ـ أن هذه الجملة ( فاغسلوا وجوهكم ) وقعت جوابًا للشرط، وما كان جوبًا للشرط فإنه يكون مرتبًا حسب وقوع الجواب .

(45) وعنه - رضي الله عنه - قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه ) )أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف .

درجة الحديث:

الحديث رواه الدارقطني (1/83 ) وقال: ابن عقيل ليس بالقوي . وقال محققه: قوله: القاسم بن محمد بن عبد الله، قال الذهبي: قال أبو حاتم: متروك، وقال أحمد ليس بشيء، وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة .

(46) وعن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) )أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف . والترمذي عن سعيد بن زيد وأبي سعيد نحوه، وقال أحمد: لا يثبت فيه شيء .

درجة الحديث:

قال أبو عيسى الترمذي: قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد.

وقد حسَّن الحديث الألباني في صحيح سنن الترمذي (24) وفي الإرواء برقم (81) .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ وجوب التسمية على الوضوء، لأن الأصل في النفي نفي الحقيقة لا الكمال . وهذا القول رواية عن الإمام أحمد، قال في منار السبيل (1/24 ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت