فهرس الكتاب
الحديث ضعفه أبو داود فقال عقب روايته له: هذا حديث منكر، وإنما يُعرف عن ابن جُريج، عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتمًا من ورِق ثم ألقاه ) )والوهم فيه من همَّام، ولم يروه إلا همَّام .
حكم دخول الخلاء ومعه شيء من ذكر الله:
لا ينبغي للإنسان إذا دخل الخلاء أن يكون معه شيء فيه ذكر الله، لأنه من تعظيم شعائر الله، ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) وقد روى ابن أبي شيبة عن عكرمة قال: (( كان ابن عباس رضي الله عنهما إذا دخل الخلاء ناولني خاتمه ) ).
وروى عن مجاهد أنه كان يكره للإنسان أن يدخل الكنيف وعليه خاتم فيه اسم الله .
وروى أيضًا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( كان سليمان بن داود إذا دخل الخلاء نزع خاتمه فأعطاه امرأته ) ) [ انظر ابن أبي شيبة 1/136 ] .
فإن خشي عليه السرقة، أو الضياع إن نزعه جعله في حرز وأدخله معه، فقد روى ابن أبي شيبة عن عكرمة أنه كان يقول: إذا دخل الرجل الخلاء، وعليه خاتم فيه ذكر الله تعالى، جعل الخاتم مما يلي كفه ثم عقد عليه بإصبعه .
(78) وعنه - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: )) اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث (( أخرجه السبعة .
شرح الغريب:
1ـ قوله إذا دخل: أي إذا أراد أن يدخل كقوله تعالى: ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله )
2ـ أعوذ: أي أعتصم وألجأ وأستجير .
3ـ الخبث: بضم الباء، جمع خبيث، وهم ذكور الشياطين .
4ـ الخبائث: جمع خبيثة وهم إناث الشياطين .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ الاستعاذة عند دخول الخلاء .
2ـ أن الأماكن النجسة هي أماكن الشياطين، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء، فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث ) ) [ رواه أحمد وأبو داود والنسائي . صحيح الجامع ( 2263 ) ] .