فهرس الكتاب
وهذا يُحمل على النعاس أو الإغفاء، وعليه يُحمل فعل ابن عمر رضي الله عنهما الذي في الموطأ، وإلا فالحديث صريح في أن النوم المستغرق ناقض للوضوء . والله أعلم .
(76) وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يأتي أحدكم الشيطان في الصلاة فينفخ في مقعدته، فيُخيَّل إليه أنه أحدث ولم يُحدث، فإذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا ) )أخرجه البزار .
وأصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد .
ولمسلم عن أبي هريرة- رضي الله عنه - نحوه .
وللحاكم عن أبي سعيد مرفوعًا: (( إذا جاء أحدكم الشيطانُ فقال: (( إنك قد أحدثت، فليقل: إنك كذبت ) ). وأخرجه ابن حبان بلفظ: (( فليقل في نفسه ) ).
درجة الحديث:
قوله: وأصله في الصحيحين، ولفظه: (( أنه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل الذي يُخيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: (( لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) ) [ انظر البخاري 137 في الوضوء، باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن ] .
وقوله: ولمسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - نحوه، فقد مضى برقم (66) .
ما يستفاد من الحديث:
هذا الحديث أصلٌ للشك في الوضوء، فمن تيقن الوضوء ثم شك في الحدث فلا يخرج من الوضوء بهذا الشك حتى يستيقن، ومن تيقن الحدث، ثم شك هل توضأ بعده فالأصل أنه على غير وضوء حتى يتيقن أنه توضأ . فالأصل بقاء ما كان على ما كان واليقين لا يزول بالشك .
باب آداب قضاء الحاجة
(77) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء وضع خاتمه ) ). أخرجه الأربعة وهو معلول .
درجة الحديث: