فهرس الكتاب
2ـ ظاهر الآية وحديث عائشة (( ناوليني الخمرة ) )يفيدان جواز العبور دون المكث، وإلى هذا ذهب الإمام الشافعي، وقال النووي: وحكى ابن المنذر مثل هذا عن عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، وعمرو بن دينار ومالك .
وحكي عن سفيان الثوري، وأبي حنيفة وأصحابه وإسحاق بن راهويه أنه لا يجوز له العبور إلا أن يجد بدًا منه فليتوضأ ثم يمر .
وقال أحمد: يحرم المكث، ويباح العبور لحاجة ، ولا يباح لغير حاجة، قال: ولو توضأ استباح المكث .
وقال المزني، وداود، وابن المنذر: يجوز للجنب المكث في المسجد مطلقًا . ( انظر المجموع للنووي 2/160) .
(105) وعنها رضي الله عنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناءٍ واحد، تختلف أيدينا فيه، من الجنابة )) متفق عليه، وزاد ابن حبان: (( وتلتقي ) ).
شرح الغريب:
1ـ تختلف أيدينا: من إدخال اليد وإخراجها .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ جواز اغتسال الرجل والمرأة من إناءٍ واحد، وأن ذلك لا يؤثر في طهارة الماء .
2ـ إن إدخال اليد في الإناء لا يسلبه الطهورية .
3ـ لمس يد المرأة لا ينقض الوضوء .
4ـ جواز أن يرى كل واحد من الزوجين عورة الآخر .
5ـ فضل عائشة رضي الله عنها .
فائدة: روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل في القدح، وهو الفَرَق، وكنت أغتسل أنا وهو في الإناء الواحد ) ).
قال سفيان: والفَرَقُ: ثلاثة آصع . [ صحيح مسلم 4/4 نووي ] .
(106) وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر ) )رواه أبو داود، والترمذي، وضعفاه، ولأحمد عن عائشة رضي الله عنها نحوه، وفيه مجهول .
درجة الحديث: