فهرس الكتاب
2ـ أن هذا الحكم خاص بالجنابة، وأما في الغسل من الحيض، فيجب عليها نقضه، لما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها لما شكت له الحيض: (( انقضي رأسك وامتشطي ) )رواه البخاري .
حكمة التفريق بين غسل الحيض والجنابة:
عفي عن نقض الشعر في غسل الجنابة لأنه يكثر فيشق ذلك على النساء، لا سيما وقد كانت النساء تطيل شعرها وتجعله ضفائر، بخلاف الحيض فيكون مرة في الشهر على الغالب.
فائدة:
روى مسلم أن عائشة رضي الله عنها بلغها أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن . فقالت: (( يا عجبًا لابن عمرو هذا، يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن، لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناءٍ واحد، ولا أزيد على أن أفرِغ على رأسي ثلاث إفراغات ) ).
(104) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ) )رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة .
درجة الحديث:
الحديث ضعيف، في سنده جسرة بنت دجاجة، قال البخاري: عندها عجائب، وقد ضعف الحديث جماعة منهم البيهقي، وابن حزم، وعبد الحق الأشبيلي .
انظر إرواء الغليل (1/162) والمجموع للنووي (2/160) .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ يغني عن هذا الحديث، قوله تعالى: ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) .
وحديث عائشة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: (( ناوليني الخمرة من المسجد، قالت: إني حائض، قال: إن حيضتك ليست بيدك ) )رواه مسلم .