فهرس الكتاب
كما قضى الله بحقوق للزوجة على زوجها، وأهمها: أن يعاشرها بالمعروف، وأن يستوصي بها خيرًا؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» . [رواه مسلم] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إني أُحْرَجُ حق الضعيفين: اليتيم والمرأة» [رواه أحمد] .
ومن حقوقها عليه أن يصون سرها ويحفظ ودها ويأذن لها بالخروج لحاجاتها الماسة، ولا يمنعها المساجد، وألا يطرق بابها ليلًا إذا جاء من سفر، وأن لا يجبرها على معصية، وأن يقيها النار بحثها على الطاعة، وأن يصبر على غيرتها، وأن ينفق عليها، وأن يبر أهلها وأن لا يظلمها في نفسها ولا مالها، وأن يصوم عرضها ودينها.
فهذه جملة مختصرة من المسؤوليات الواجبة على الزوجين، وبمراعاتها تحفظ المودة وتدوم العشرة.
الاحتمال
كل علاقة زوجية لا تجعل من احتمال الزلات مبدأ في قاموسها لن تنجح! هذا ليس كلامًا إنشائيًّا عاريًّا عن الواقعية ولكنه حقيقة طالما نطقت بها حالات الطلاق المستشرية بقوة في أرجاء المجتمع؛ فأغلب أسباب الطلاق - بحسب ما تفيده الدراسات - تعود في العمق إلى النفسية التي تحكم العلاقة الزوجية، وليس إلى ما قد يتبادر للذهن من خيانة وأخطاء فادحة لا تحتمل!
فالحاجة إلى الاحتمال ملحة في كل علاقة زوجية.. فلابد فيها من أخطاء.. ولا بد فيها من تجاوزات.. ونسيان.. وحوادث.. ومشاكل.. والعفو واحتمال الزلات ضرورة شرعية وكونية في الحياة الزوجية، لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر» [رواه مسلم] .