فهرس الكتاب
هل ندرك أن كلام الله أعظم وأكبر مما نتصور؟ في سورة واحدة لا تتجاوز (3) أسطر معجزة رقمية مذهلة, وأرقام لانهاية لها, جميعها تتناسب مع الرقم (7) , هل يمكن للبشر ولو اجتمعوا أن يأتوا بـ (3) أسطر كالفاتحة؟ فكيف لو وقفنا أمام القرآن كله, فهل نتخيل مدى الإعجاز في كتاب الله؟
إن أي إنسان يدَّعي أنه يستطيع أن يأتي بمثل القرآن لا يعرف شيئًا عن عَظَمة هذا القرآن. بل إن كل من يقول إن القرآن ليس كتاب رياضيات أو ذرَّة أو غيرها من العلوم, لم يدرك بعد ثِقَل كلام الحقّ عزَّ وجلّ, وحجم العلم الإلهي الموجود في القرآن, والذي رأيناه في هذا البحث, أليس أرقى مستويات الرياضيات؟
خاتمة
ويخطر ببال من يقرأ هذا البحث سؤال: لماذا وضع الله تعالى لغة الأرقام في كتابه, وإذا كان القرآن كتاب هداية ورحمة, فما حاجة المؤمن إلى هذه المعجزة؟ وماذا يمكن أن يستفيد من هذا البحث؟ إذا كان مؤمنًا أصلًا؟
قبل كل شيء يجب أن نعلم بأن المؤمن الذي رضي بالله تعالى ربًا وبالإسلام دينًا وبالقرآن إمامًا, وبمحمَّد نبيًا ورسولًا, لابد أنه في حالة شوقٍ دائم لمعرفة أسرار كتاب ربه, ورؤية عجائبه التي قال عنها الرسول الأعظم: (ولا تنقضي عجائبه) [رواه الترمذي] , وما المعجزة الرقمية إلا إحدى عجائب هذا القرآن في عصر الرقميات الذي نعيشه اليوم.
وهذا نبي الله موسى عليه السلام يُلقي بعصاه فتنقلب ثعبانًا حقيقيًا, يجعل من السَّحرة الذين هم أشدُّ كفرًا ونفاقًا عبادًا مخلصين لله, يخِرُّون سُجَّدًا أمام عَظَمة معجزة الله تعالى, فهل كانت العصا هي الهدف؟ إن العصا هي مجرد وسيلة لرؤية الحقّ, كذلك لغة الأرقام عسى أن تكون وسيلة نرى من خلالها نور الحقّ والإيمان، بل نزداد إيمانًا بمحصي هذه الأرقام جلَّ وعلا.