فهرس الكتاب
فالمعجزة هي تذكرة للمؤمن قبل الكافر, أليس الله تعالى هو القائل: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [محمَّد: 47/24] , وهل يقتصر تدبّر القرآن على البلاغة فقط؟ وهل نزل القرآن ليتحدّى علماء اللغة فحسب؟ أليس الله تعالى هو القائل: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [النحل: 16/125] , أليس من الحكمة أن نخاطب كل قوم بلغتهم التي يفقهونها جيدًا؟ ولغة الأرقام, أليست هي لغة العلم الحديث؟ بل لغة العالم الحديث؟
إذن الإعجاز الرقمي هو أفضل لغة في القرن الواحد والعشرين يمكن للقرآن أن يتحدَّى بها البشر على اختلاف لغاتهم وعقائدهم.
ونختم هذا البحث بمعجزة نبوية, فهذا رسول الخير يحدثنا قبل أكثر من (1400) سنة عن علاقة القرآن بالرقم (7) فيقول: (إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف) [البخاري ومسلم] , فمن الذي أخبر هذا النبيّ الأميّ بمعجزة الرقم (7) في القرآن؟ أليس هو رب السماوات السبع عزَّ وجلّ؟
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
المراجع
1 ـ القرآن الكريم ـ بالرسم العثماني ورواية حفص عن عاصم.
2 ـ المعجم المفهرس لألفاظ القرآن ـ محمد فؤاد الباقي.
الباحث عبد الدائم الكحيل