فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1073

وقاله مالك وابن القاسم وسحنون وأصبغ وابن حبيب وعليه لو أسقط الشرط قبل الغيبة على المبيع وقبل فواته جاز ولو أسقطه بعد الغيبة عليها وقيل الفوات فقال سحنون وابن حبيب لا يصح لأن الربا بينهما قد تم وقال الأصبغ يصح ما لم تفت وإن فات فإن كان السلف من البائع فله الأقل من الثمن والقيمة وإذا كان من المبتاع فقال ابن القاسم عليه الأكثر منهما بالغا ما بلغ وقال أصبغ ما لم تجاوز القيمة والسلف فلا يزاد وهي القيمة يوم القبض قاله في المدونة أو يوم الفوت وقاله في الجلاب فانظره.

(والسلف جائز في كل شيء إلا في الجواري وكذلك تراب الفضة) .

شروط السف سبعة أن يكون مما يجوز تملكه وبيعه وأن يكون مما تحصره الصفة وأن يكون معلوم الصفة وكونه غير منفي الأجل ولا تدخله عارية الفروج كالجوري لغير ذلك محرم ومن لا يطأ على المشهرو وكونه مما يبان به وينقل ومما يقدر على أدائه بعد فقوله في كل شيء يريد مما يحصل في الذمة وبيان به إلا الجواري لأن فيهن عارية الفروج وأجازه ابن عبد السلام في الجواري بشرط أن يرد عينها واختلف في إجارتها لمن لا يمكن منه الوطء هل هو قيد في المشهور أو قول بالتفصيل وتراب الفضة لا تحصره الصفة فلذلك منع والله أعلم.

(ولا تجوز الوضعية من الدين على تعجيله ولا التأخير به على الزيادة فيه) .

الأولى تسمى عند الفقهاء ضع وتعجل وحكمها المنع على المشهور لأن من عجل شيئا قبل الأجل عد مسلفا فيكون قد سلف دينارا مثلا على أن يقبض من نفسه عند الأجل اثنين ونقل اللخمي جوازه فنقله طالب من كتابه فأنكر عليها فبحث في بيوعه فلم يوجد فاغتم لذلك فرآه اللخمي في منامه فأخبره فقال ذكرته في الخلع فنظره فوجده فكان رفعة له وأما الزيادة فيه للتأخير فهو ربا الجاهلية المتقدم أولا ويسمى أخر وأزيدك والله أعلم.

(ولا تعجيل عرض على الزيادة فيه إذا كان من بيع ولا بأس بتعجيله ذلك من قرض إذا كانت الزيادة في الصفة) .

العرض إذا بيع لأجل فليس للمشتري أن يجبر صاحبه على التعجيل وله ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت